حريات نيوز - وكالات .- لم تعد الأسئلة التي تطرح بشأن إيران مجرد تساؤلات أكاديمية أو تحليلات استراتيجية بعيدة عن الواقع، بل باتت في صميم المشهد الإقليمي المتفجر. من يوقع على قرار الحرب؟ من يرسل الصواريخ ثم يتبرأ منها؟ من يحكم فعليا في طهران؟
هذه الأسئلة المصيرية طرحها بجرأة تحليلية أربعة من أبرز الباحثين والإعلاميين المتخصصين في الشأن الإيراني، خلال حديثهم لـ"غرفة الأخبار" على سكاي نيوز عربية، وجاءت إجاباتهم صادمة في مجملها: إيران تعيش فراغا في القيادة لم تعرفه منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية، فيما يشهد النظام حالة من الاضطراب الداخلي العميق، يتربع فيها الحرس الثوري فوق الجميع، في غياب شبه تام لمرشد فاعل أو قيادة سياسية ذات صلاحيات حقيقية.
صراع على مستقبل إيران لا على مضيق هرمز
في قراءة نافذة للمشهد الداخلي الإيراني، رأى الباحث في مركز الإمارات للسياسات محمد الزغول، أن ما يجري اليوم داخل طهران يتجاوز بكثير التنافس على ملف المضيق أو الملف النووي أو الصواريخ.
وأوضح أن الصراع الحقيقي يدور حول مستقبل إيران ذاتها، وحول من سيحكمها ومن سيحظى بالاعتراف الأميركي والدولي بشرعيته في السلطة.
ووصف الزغول هذا المشهد بأنه "غريب من نوعه"، مستشهدا بالضربات الأخيرة التي لم يعترف بها أحد من الجانب الإيراني، "كأن الذي نفذها كائنات فضائية"، على حدّ تعبيره.
وأشار الزغول إلى التناقض الصارخ في التصريحات الإيرانية، إذ سبقت الضربات تهديدات صريحة لدولة الإمارات على لسان مسؤولين إيرانيين، ثم جاء الإنكار بعد التنفيذ، مع ادعاء أن ما جرى كان ردا على السفن الأميركية في المضيق.
وسأل الزغول باستغراب: كيف يكون الرد على السفن الأميركية في المضيق، فتصل الصواريخ والمسيرات إلى الإمارات؟، مضيفا أن واشنطن أعلنت إغراق 7 قوارب، في حين نفى الإيرانيون استهداف أي قطعة بحرية لهم، بل زعموا أن المدمرات الأميركية عادت خائبة.
عن سكاي بيوز عربيه